ميرزا حسين النوري الطبرسي

124

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

ورقة من القرآن المجيد فنظف نفسه بها ، فسبحان من لم يهلكهم بصاعقة من السماء أو بحجارة من سجيل وانما يعجل من يخاف الفوت . وقال السيوطي في ( تاريخ الخلفاء ) : أخرج أبو يعلى في مسنده بسند ضعيف عن أبي عبيدة قال : قال رسول اللّه « ص » : لا يزال أمر أمتي قائما بالقسط حتى يكون أول من يثلمه رجل يقال له يزيد . وأخرج الروياني في مسنده عن أبي الدرداء سمعت النبي « ص » يقول : أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية يقال له يزيد . وقال نوفل بن أبي الفرات : كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد فقال : قال أمير المؤمنين يزيد بن معاوية . فقال : تقول أمير المؤمنين وأمر به فضرب عشرين سوطا . ولو أردنا استقصاء ما فعل وما ورد فيه وما قالوا فيه لخرجنا عن الغرض المقصود ، وفيما ذكرنا كفاية للاستعجاب من هؤلاء الاعلام الذين عدوه من الخلفاء الاثني عشر العاملين بالحق مع هذه المفاسد العظيمة والرزايا الجليلة التي أصيب بها الاسلام في زمانه ولم يصب بعشر معشاره بعده وبعد الخلفاء الذين عدوهم من الاثني عشر الذين قام بهم الدين وأخبر النبي « ص » بأن بعدهم هرج . وأعجب من ذلك اخراجهم الحسن بن علي عليهما السلام من العدد ، مع ما عرفت من نصه « ص » بخلافته بل انقضائها به وأن الذين يلون الامر بعده ملوك جبارون لا خلفاء هادون ، وما كان عليه من العلم والفضل والتقى والسخاء والسيادة والشرافة والنسب الذي لا يدانيه أحد والمناقب التي لا يحصاها عدد . قال الحافظ ابن حجر - الذي أخرجه منهم وأدخل يزيد فيهم في ( فتح الباري في شرح صحيح البخاري ) في شرح ما رواه عن أبي هريرة قال : أخذ